






Journal Category
Journal Archive
- March 2008 (2)
Journal
Sunday,Mar 16 2008, 05:13:58 AM ( الحُب ) الجنّةُ الضائعة !
الحُب " في جوهره نعيم الطبيعة البشرية وموهبة من الله عز وجل.
ولكنه ضد التركيبة الثقافية وأشدد على التركيبة الثقافية,
فالذي يتعامل مع الحُب يتعامل مع موهبة ومَلَكة وليس صنعة وحرفة.
والحب خارق في مضمونه رغم إيماننا العميق بأنه
مشاعر مغتصبه من مُخيّلة الكون.
لا أحد يستطيع أن يغيّر من قدسيّة هوى القلب
ولكنه من المتفق عليه أن يفترق الأحبّة.
والأيام كفيلة بذلك!
إن من خصوصية العاشق, الخروج عن زمن البشرية
فليست اللحظة هي تلك اللحظة التي كان يعيشها قبل الحب وبعده.
ويكفي أن ترَى من تحب أجمل مافي الكون
وبهذا تكون قد حصلت على الأسمى.
فالمعنى يتطلب حالة هيجان شديدة في المشاعر.
ونهم في الأخذ وولادات جديدة لكل إيماءة وهمسه.
وما أن يفتر الحب حتى تتبلد الروح
وتسقط النفس من برجها العالي وتذبل.
والسؤال الساذج الذي يطرح نفسه
وربما يروق لبعض الدارسين في علوم النفس
أو العاطلين عن الحب بتهمة التبلد الحسي وهو:
ماذا لو كان الحب مجرد فكرة مسيطرة على عقل الإنسان وقلبه؟!
وماذا لو كان هناك من يستطيع التحكم بهما؟!
وكل ما نملكه هو تعليق مقتضب على صيغة سؤال بقولنا:
( أهو إنسان فعلاً؟! ) نشك في ذلك!.
للحب قيّم أدبية مشروط بها.
وهو ( ذروة الجمال ) و ( شهيّة الحياة ).
وإذ كُنتَ لا تملك شيئا من حطام الدنيا فأنت غنيّ بهذا الحب,
وإن كنت تملك صولجان المُلك وبلا حب
فأنت تعس بقدر ماتدفن وحيدا في يوم ما.
عليك تجربة الحب فيما لو كانت لديك الجرأة والمَلَكة والموهبة!
الكثير منا ليس له شريك في عاطفته
ولكنه يعيش على فتات هذا الأمل ـ إمّا قصة إنتهت
وإما قصة يعتقد بأنها ستبدأ في يوم ما...
ولكن الشائع في الأمر بأن الجميع يعتقد بأنه مُحب
رغم أن الإثارة الجنسية والجمالية وحدهما لا تكفيان
فهما سرعان ماتنطفئا إن خلتا من مسحوق الحب السحري الصادق.
أمّا الذين يكفرون بالحب فهم بين مُحبط وبين متبلد حس.
لا ثالث لهما




