Zorpia Photo Sharing: Free Unlimited Storage & Bandwidth Zorpia Photo Sharing: Free Unlimited Storage & Bandwidth
سبحان الله وبحمده اللهم لك الحمد كل
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى

Member Info


Journal Category

Site Feed

Journal

Tuesday,Jul 1 2008, 07:11:17 AM رجب شهر حرم

  • <font color='#FFFFFF'>نور على ...</font>

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
فإن الله سبحانه وتعالى فضل بعض الشهور على بعض وفضل بعض الأماكن على بعض، ولكن لا يثبت فضلٌ لزمان ولا لمكان إلا بدليل قطعي ولا بد من التثبت حتى لا يُكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكثير من الأحاديث جاءت في فضل رجب ما بين ضعيف وموضوع فلا بد من التثبت في النقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهر رجب شهر الانتصارات يذكرنا بمجد كان لأمتنا ففيه كانت غزوة تبوك، وفيه أيضا كان تخليص المسجد الأقصى من أيدي الصليبين على يد صلاح الدين وفيه كان الإسراء والمعراج ، فجدير بنا أن نتذكر هذه الأحداث ونأخذ منها عبرة وذكرى (لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد).


يقول فضيلة الشيخ عطية صقر من كبار علماء الأزهر :
وضع الحافظ أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني رسالة بعنوان: تبيِين العجب بما ورد في فضل رجب، جمع فيها جمهرة الأحاديث الواردة في فضائل شهر رجب وصِيامه والصلاة فيه ، وقسَّمها إلى ضعيفة وموضوعة.
وذكر له ثمانيةَ عَشَرَ اسمًا، من أشهرها " الأصمّ" لعدم سَماع قَعقعةِ السلاح فيه؛ لأنه من الأشهر الحرم التي حُرِّم فيها القتال، و "الأصبّ" لانصباب الرّحمة فيه، و "منصل الأسِنّة" كما ذكره البخاري عن أبي رجاء العطاردي قال: كنا نعبُد الحجرَ، فإذا وجدنا حجرًا هو خير منه ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرًا جمعنا حَثْوةً من تراب ثم جئنا الشّاءَ ـ الشِّياه ـ فحلبْنا عليه ثم طُفنا به، فإذا دَخل شهر رجب قلنا: منصل الأسنّة، فلم نَدع رُمحًا فيه حَديدة، ولا سهمًا فيه حَديدة إلا نزعناه فألقيناه.


وفضل رجب داخل في عموم فضل الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها: (إنَّ عِدَّةَ الشُّهورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَواتِ والأرضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُم ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ، فَلَا تَظْلِموا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُم) (سورة التوبة : 36) وعيَّنها حديثُ الصّحيحَيْن في حِجّة الوداع بأنّها ثلاثة سَرْد (أي متتالية ) ذو القعدة وذو الحجة والمحرّم ،وواحد فرد ،وهو رجب (مُضر)الذي بين جمادى الآخرة وشعبان، وليس رجب (ربيعةَ) وهو رمضان.
ومن عدم الظُّلم فيه عَدَمُ القِتال، وذلك لتأمين الطّريق لزائري المَسجد الحرام، كما قال تعالى: بعد هذه الآية (فإذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُم فاقْتُلُوا المُشْرِكينَ حَيْثُ وَجَدْتُموهُمْ) (سورة التوبة : 5) ومن عدم الظُّلم أيضًا عدم مَعصية الله، واستَنبَط بعض العلماء من ذلك ـ دون دليل مُباشر من القرآن والسُّنّة نصَّ عليه ـ جوازَ تغليظ الدِّية على القَتل في الأشهر الحُرُم بزيادة الثُّلُث.
ومن مظاهرِ تفضيل الأشهر الحرم ـ بما فيها رجب ـ نُدِب الصّيام فيها. كما جاء في حديث رواه أبو داود من مُجيبة الباهليّة عن أبيها أو عمِّها أن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال له ـ بعد كلام طويل ـ "صُمْ من الحُرم واتركْ" ثلاثَ مرّات، وأشار بأصابعه الثلاثة، حيث ضمّها وأرسلها والظّاهر أن الإشارة كانت لعدد المرّات لا لعددِ الأيّام. فالعمل الصالح في شهر رجب كالأشهر الحُرم له ثوابُه العظيم، ومنه الصّيام، يستوي في ذلك أوّلُ يوم مع آخره، وقد قال ابن حجر: إن شهر رَجب لم يرِد حديث خاصٌّ بفضل الصِّيام فيه، لا صحيح ولا حسن.
ومن أشهر الأحاديث الضعيفة في صيامه "إن في الجنة نهرًا يُقال له رجب، ماؤه أشدُّ بياضًا من اللَّبن وأحلَى من العسل، مَن صام يومًا من رجب سَقاه اللهُ من ذلك النّهر" وحديث"مَن صام من رجب يومًا كان كصيام شهرٍ، ومن صام منه سبعةَ أيّام غُلِّقت عنه أبواب الجَحيم السبعةُ ومن صام منه ثمانيةَ أيام فُتِّحتْ أبوابُ الجنّةِ الثمانيةُ، ومن صام منه عشرة أيام بُدِّلت سيِّئاته حسناتٍ" ومنها حديث طويل جاء في فضل صيام أيام منه، وفي أثناء الحديث "رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمّتي" وقيل إنه موضوع، وجاء في الجامع الكبير للسيوطي أنّه من رواية أبي الفتح بن أبي الفوارس في أماليه عن الحسن مُرسلًا.
ومن الأحاديث غيرُ المقبولة في فضل صلاة مخصوصةٍ فيه "مَن صلَّي المغربَ في أوّل ليلة من رجب ثم صلّى بعدها عشرين ركعة، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد مرّةً ويسلِّم فيهن عَشْرَ تسليماتٍ حفِظه الله في نفسه وأهله وماله وولدِه، وأُجِيرَ من عَذاب القَبر، وجاز على الصِّراط كالبرق بغير حساب ولا عَذاب" وهو حديث موضوع، ومثلها صلاة الرّغائب.
وقد عقد ابن حجر في هذه الرسالة فصلًا ذكر فيه أحاديث تتضمّن النَّهيَ عن صوم رجب كلِّه، ثم قال: هذا النّهي مُنصرِف إلى من يصومُه مُعَظِّمًا لأمر الجاهليّة، أما إنْ صامه لقصد الصوم في الجملة من غير أن يجعله حتْمًا أو يخُصُّ منه أيّامًا معيّنة يواظِب على صومِها، أو لياليَ معيَّنةً يواظِب على قيامِها، بحيث يَظُنُّ أنها سُنَّة، فهذا من فعله مع السّلامة ممّا استثنى فلا بأسَ به. فإن خصّ ذلك أو جعله حتمًا فهذا محظور، وهو في المنع بمعنى قولِه ـ صلى الله عليه وسلم ـ "لا تخصُّوا يومَ الجُمعة بصِيام ولا ليلتَها بقِيام" رواه مسلم . وإن صامَه معتقِدًا أنّ صيامه أو صيام شيء منه أفضل من صيام غيره ففي هذا نظر، ومال ابن حجر إلى المَنع، ونقل عن أبي بكر الطرطوشي في كتاب "البِدع والحوادث" أن صوم رجب يُكْره على ثلاثة أوجه: أحدُها: أنّه إذا خصّه المسلمون بالصّوم في كل عامٍ حسب العوام، إمّا أنه فَرْض كشهر رمضان، وإما سُنّة ثابتة كالسنن الثابتة، وإما لأن الصّوم فيه مخصوص بفضل ثواب على صيام باقي الشُّهور، ولو كان من هذا شيء لبيَّنه النبيُّ ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ قال ابن دحية: الصِّيام عَمَلُ بِرٍّ، لا لفضل صوم شهر رجب فقد كان عمرُ ينهَى عنه. انتهى ما نُقل عن ابن حجر.
هذا ، وحِرْص الناس ـ والنِّساء بوجه خاصِّ ـ على زيارة القبور في أول جمعة من شهر رجب ليس له أصل من الدين، ولا ثوابَ لها أكثر من ثواب الزيارة في غير هذا اليوم.
والأولى في شهر رجب أن نتذكّر الأحداث التاريخيّة التي وقعت فيه مثل غزوة تبوك لنأخذ منها العِبرة، ونتذكر تخليص صلاح الدين الأيوبي للقُدس من أيدي الصليبيين (في رجب 583هـ ـ 1187م) ليتوحَّد العربُ والمسلمون لتطهير المَسجِد الأقصى من رأس الغاصبين.
كما نتذكّر حادِثَ الإسراء والمِعراج ونستفيدَ منه، على ما ارتضاه المسلمون في كونِه حدث في شهر رجب.

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :

 لم يصح في شهر رجب شيء، إلا أنه من الأشهر الحرم، التي ذكرها الله في كتابه (منها أربعة حرم ) (التوبة: 36) وهي : رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم.. وهي أشهر مفضلة. ولم يرد حديث صحيح يخص رجب بالفضل، إلا حديث حسن: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم أكثر ما يصوم في شعبان، فلما سئل عن ذلك قال: إنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان . فهذا الحديث يفهم منه أن رجب له فضل أما حديث " رجب شهر الله، وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي " فهو حديث منكر وضعيف جدًا بل قال كثير من العلماء إنه موضوع ... يعني أنه مكذوب، فليس له قيمة من الناحية العلمية ولا من الناحية الدينية. وكذلك الأحاديث الأخرى التي رويت في فضيلة شهر رجب بأن من صلى كذا فله كذا ومن استغفر مرة فله من الأجر كذا .. هذه كلها مبالغات، وكلها مكذوبة. ومن علامات كذب هذه الأحاديث ما تشتمل عليه من المبالغات والتهويلات .. وقد قال العلماء: إن الوعد بالثواب العظيم على أمر تافه، أو الوعيد بالعذاب الشديد على ذنب صغير، يدل على أن الحديث مكذوب. كما يقولون مثلا على لسان النبي صلى الله عليه وسلم " لقمة في بطن جائع خير من بناء ألف جامع " هذا حديث يحمل كذبه في نفسه .. لأنه من غير المعقول أن اللقمة في بطن الجائع ثوابها أعظم من الثواب المترتب على بناء ألف جامع. والأحاديث التي وردت في فضل رجب من هذا النوع .. وعلى العلماء أن ينبهوا على مثل هذه الأحاديث الموضوعة والمكذوبة ويحذروا الناس منها .. فقد جاء انه " من حدث بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين.. (رواه مسلم في مقدمة الصحيح) ولكن قد لا يعلم أن ما يرويه من الأحاديث الموضوعة، فهذا يجب أن يعلم، ويعرف الأحاديث من مصادرها .. فهناك كتب الحديث المعتمدة، وهناك كتب خاصة في الإعلام بالأحاديث الضعيفة والموضوعة مثل " المقاصد الحسنة " للسخاوي، " تمييز الطيب من الخبيث لما يدور على ألسنة الناس من الحديث " لابن الديبع " كشف الخفا والإلباس فيما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس " للعجلوني .. وهناك كتب كثيرة وينبغي أن يعرفها الخطباء ويكونوا على إلمام بها، حتى لا يرووا حديثًا إلا إذا كان موثوقًا به، فإنه من الآفات التي دخلت ثقافتنا الإسلامية هذه الأحاديث الموضوعة والمدسوسة التي روجت في الخطب وفي الكتب وعلى ألسنة الناس، وهي في الحقيقة مكذوبة ودخيلة في الدين. ولذا ينبغي أن ننقي ونصفي ثقافتنا الإسلامية من هذا النوع من الأحاديث. وقد وفق الله من العلماء من عرف الناس الأصيل من الدخيل والمردود من المقبول وعلينا أن نستفيد من ذلك ونتبعهم فيما يبينون لنا من علم.. والله أعلم .

76 Views |  13 Comments | Share with Friends

toggle3Guestbook

Posted at 7/1/2008 11:55 AMالسلام عليكم
adel
  • adel
  • 45, Aswan, Egypt

اخى الفاضل انتا انسان جميل بارك الهه فيك وجزاك الله خيرا على ما تقوم بة دراسة وتنقيب فى الاشياء المفيدة لنا وللمسلمين كافة وربنا يكرمك

Posted at 7/1/2008 12:07 PMRe: السلام عليكم
الحمد لله

عم عادل

ربنا يبارك فيك ويعطيك الصحه والعافيه


وشكرا للمرور ولاشاده
ويجعل الله للجميع الافاده
ودوام الصحه والسعاده

Posted at 7/1/2008 12:11 PMRe: Re: السلام عليكم
adel
  • adel
  • 45, Aswan, Egypt
Posted at 7/1/2008 12:14 PMRe: Re: Re: السلام عليكم
الحمد لله

بارك الله فيك
وجزاك الله خيرا

Posted at 7/1/2008 12:33 PMRe: Re: Re: Re: السلام عليكم
adel
  • adel
  • 45, Aswan, Egypt

شكرا لك

Posted at 7/1/2008 8:08 AMاحاديث رجبيه
الحمد لله

أحاديث رجبية غير صحيحة منتشرة في المنتديات



عباس رحيم


الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين و على آله و صحبه أجمعين

أولا : تأمل أخي القارئ ما قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فيما يخص فضائل شهر رجب فإن كلامه ضابط في هذا الباب .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه ، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه.. حديث صحيح يصلح للحجة،وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ، رويناه عنه بإسناد صحيح، وكذلك رويناه عن غيره . اهـ .

و قال أيضاً : و أما الأحاديث الواردة في فضل رجب ، أو في فضل صيامه ، أو صيام شيء منه صريحة: فهي على قسمين: ضعيفة ، وموضوعة ، ونحن نسوق الضعيفة ، ونشير إلى الموضوعة إشارة مفهمة . اهـ .

انظر : كتاب تبيين العجب فيما ورد في فضل رجب للحافظ ابن حجر ص6 و ص8
و كتاب السنن والمبتدعات للشقيري ص125 .

ثانيا : إليك الأحاديث المنتشرة في المنتديات و هي غير صحيحة مع ذكر المصادر التي حكمت عليها بعدم الصحة و هي كما يلي :

1 ) حديث : (( اللهم بارك لنا في رجب و شعبان و بلغنا رمضان )) رواه أحمد و الطبراني في الأوسط

قال عنه الهيثمي : رواه البزار وفيه زائدة بن أبي الرقاد قال البخاري منكر الحديث وجهله جماعة
انظر : كتاب مجمع الزوائد للهيثمي 2 / 165 طبعة دار الريان لعام 1407هـ

و ضعفه النووي كما في الأذكار و الذهبي كما في الميزان 3 / 96 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1995م .

2 ) حديث : (( فضل شهر رجب على الشهور كفضل القرآن على سائر الكلام ))
قال ابن حجر إنه موضوع

انظر : كتاب كشف الخفاء 2 / 110 للعجلوني طبعة مؤسسة الرسالة لعام 1405هـ
و كتاب المصنوع لعلي بن سلطان القاري 1 / 128 طبعة مكتبة الرشد لعام 1404هـ

3 ) حديث : (( رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي ))
رواه الديلمي وغيره عن أنس مرفوعا لكن ذكره ابن الجوزي في الموضوعات بطرق عديدة وكذا الحافظ ابن حجر في كتاب تبيين العجب فيما ورد في رجب

انظر : كتاب فيض القدير للمناوي 4 / 162 و 166 طبعة المكتبة التجارية الكبرى لعام 1356هـ
و كتاب كشف الخفاء للعجلوني 2 / 13 طبعة مؤسسة الرسالة لعام 1405هـ

4 ) حديث : (( لا تغفلوا عن أول جمعة من رجب فإنها ليلة تسميها الملائكة الرغائب وذكر الحديث المكذوب بطوله ))

انظر : كتاب كشف الخفاء للعجلوني 1 / 95 طبعة مؤسسة الرسالة لعام 1405هـ
و كتاب نقد المنقول للزرعي 1 / 83 طبعة دار القادري لعام 1411هـ

5 ) حديث : (( رجب شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات فمن صام يوما من رجب فكأنما صام سنة ومن صام منه سبعة أيام غلقت عنه سبعة أبواب جهنم ومن صام منه ثمانية أيام حسنة له ثمانية أبواب الجنة ومن صام منه عشر أيام لم يسأل الله إلا أعطاه ومن صام منه خمسة عشر يوما نادى مناد في السماء قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل ومن زاد زاده الله وفي رجب حمل الله نوحا فصام رجب وأمر من معه أن يصوموا فجرت سبعة أشهر أخر ذلك يوم عاشوراء اهبط على الجودي فصام نوح ومن معه والوحش شكرا لله عز وجل وفي يوم عاشوراء فلق الله البحر لبني إسرائيل وفي يوم عاشوراء تاب الله عز وجل على آدم صلى الله عليه وسلم وعلى مدينة يونس وفيه ولد إبراهيم صلى الله عليه وسلم ))

قال الإمام الذهبي : هذا باطل و إسناد مظلم
و قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وفيه عبدالغفور وهو متروك

انظر : كتاب الميزان للذهبي 5 / 62 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1995م
و كتاب مجمع الزوائد للهيثمي 3 / 188 طبعة دار الريان لعام 1407هـ

6 ) كل أحاديث صلاة الرغائب ليلة أول جمعة من رجب كذب مختلق على رسول الله صلى الله عليه وسلم

وكل حديث في ذكر صوم رجب وصلاة بعض الليالي فيه فهو كذب مفترى

و حديث من صلى بعد المغرب أول ليلة من رجب عشرين ركعة جاز على الصراط بلا نجاسة

و حديث من صام يوما من رجب وصلى ركعتين يقرأ في كل ركعة مئة مرة آية الكرسي وفي الثانية مئة مرة قل هو الله أحد لم يمت حتى ير مقعده من الجنة

و حديث من صام من رجب كذا و كذا .

قال الإمام أبو عبد الله بن أبي بكر الزرعي المتوفى عام 691 الجميع كذب مختلف كلها

انظر : كتاب نقد المنقول للزرعي 1 / 83 – 84 طبعة دار القادري لعام 1411هـ

7 ) حديث : (( من صام ثلاثة أيام من شهرٍ حرامٍ الخميس والجمعة والسبت كتب الله له عبادة تسعمائة سنة). وفي لفظ: (ستين سنة )) .
رواه الطبراني في الأوسط 2 / 219 طبعة دار الحرمين لعام 1415هـ و قال : لم يرو هذا الحديث عن مسلمة إلا يعقوب تفرد به محمد بن يحيى . اهـ .

و قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط عن يعقوب بن موسى المدني عن مسلمة ويعقوب مجهول ومسلمة هو ابن راشد الحماني قال فيه حاتم مضطرب الحديث وقال الأزدي في الضعفاء لا يحتج به . اهـ .
انظر : كتاب مجمع الزوائد 3 / 191 طبعة الريان لعام 1407هـ

و حكم بعدم صحته ابن الجوزي في كتابه العلل المتناهية 2 / 554 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1403هـ .

8 ) حديث : (( صوم أول يوم من رجب كفارة ثلاث سنين، والثاني كفارة سنتين، ثم كلّ يوم شهراً ))

انظر : كتاب فيض القدير للمناوي 4 / 210 طبعة المكتبة التجارية الكبرى لعام 1356هـ .

9 ) قال العجلوني رحمه الله تعالى : من الأحاديث الموضوعة ما جاء في فضيلة أول ليلة جمعة من رجب الصلاة الموضوعة فيها التي تسمى صلاة الرغائب لم تثبت في السنة ولا ثم أئمة الحديث

انظر : كشف الخفاء للعجلوني 2 / 563 طبعة مؤسسة الرسالة لعام 1405هـ

10 ) قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الدمشقي المتوفى 691هـ :
وكل حديث في ذكر صوم رجب و صلاة بعض الليالي فيه فهو كذب مفترى كحديث من صلى بعد المغرب أول ليلة من رجب عشرين ركعة جاز على الصراط بلا نجاسة .

انظر : كتاب المنار المنيف 1 / 96 طبعة مكتبة المطبوعات الإسلامية لعام 1403هـ

و الله أعلم و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين و على آله و صحبه أجمعين

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

Posted at 7/1/2008 8:07 AMرجب بين البدعه والحقيقه
الحمد لله

فضّل الله (تعالى) بعض الأيام والليالي والشهور على بعض، حسبما اقتضته حكمته البالغة؛ ليجدّ العباد في وجوه البر،ويكثروا فيها من الأعمال الصالحة، ولكن شياطين الإنس والجن عملوا على صد الناس عن سواء السبيل، وقعدوا لهم كل مرصد؛ ليحولوا بينهم وبين الخير ، فزينوا لطائفة من الناس أن مواسم الفضل والرحمة مجال للهو والراحة ، وميدان لتعاطي اللذات والشهوات.
وحرّضوا طوائف أخرى سواء أكانوا ممن قد يملكون نوايا طيبة ولكن غلب عليهم الجهل بأحكام الدين أو من ذوي المصالح والرياسات الدينية أو الدنيوية الخائفين على مصالحهم وزوال مواقعهم من مزاحمة مواسم الخير والسّنّة مواسم مبتدعة ما أنزل الله بها من سلطان ، قال حسان بن عطية: "ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ، ولا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة" (1) ، بل قال أيوب السختياني: "ما ازداد صاحب بدعة اجتهاداً إلا زاد من الله بعداً"(2).
ولعل من أبرز تلك المواسم البدعية: ما يقوم به بعض العباد في كثير من البلدان في شهر رجب، ولذا: فسأحرص في هذه المقالة على تناول بعض أعمال الناس فيه ، وعرضها على نصوص الشريعة وكلام أهل العلم ، نصحاً للأمة وتذكيراً لهم؛ لعل في ذلك هداية لقلوب ، وتفتيحاً لعيونٍ وآذانٍ عاشت في ظلمات البدع وتخبطات الجهل.

هل لـ (رجب) فضل على غيره من الشهور؟:
قال ابن حجر: "لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه ، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه.. حديث صحيح يصلح للحجة،وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ، رويناه عنه بإسناد صحيح، وكذلك رويناه عن غيره"(3).
وقال أيضاً: "وأما الأحاديث الواردة في فضل رجب ، أو في فضل صيامه ، أو صيام شيء منه صريحة: فهي على قسمين: ضعيفة ، وموضوعة ، ونحن نسوق الضعيفة ، ونشير إلى الموضوعة إشارة مفهمة" (4) ، ثم شرع في سوقها.

صلاة الرغائب:
أولاً: صفتها: وردت صفتها في حديث موضوع عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ما من أحد يصوم يوم الخميس (أول خميس من رجب) ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة يعني ليلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة ، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة و((إنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ)) ثلاث مرات، و((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) اثنتي عشرة مرة ، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة ، فإذا فرغ من صلاته صلى عليّ سبعين، فيقول في سجوده سبعين مرة: (سبوح قدوس رب الملائكة والروح) ، ثم يرفع رأسه ويقول سبعين مرة: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت العزيز الأعظم ، ثم يسجد الثانية فيقول مثل ما قال في السجدة الأولى ، ثم يسأل الله (تعالى) حاجته ، فإنها تقضى".. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده ، ما من عبد ولا أَمَة صلى هذه الصلاة إلا غفر الله له جميع ذنوبه ، ولو كانت مثل زبد البحر ، وعدد الرمل ، ووزن الجبال ، وورق الأشجار ، ويشفع يوم القيامة في سبعمئة من أهل بيته ممن قد استوجب النار"(5).
ثانياً: كلام أهل العلم حولها:
قال النووي: "هي بدعة قبيحة منكرة أشد إنكار ، مشتملة على منكرات ، فيتعين تركها والإعراض عنها ، وإنكارها على فاعلها"(6).
وقال ابن النحاس: "وهي بدعة ، الحديث الوارد فيها موضوع باتفاق المحدثين"(7).
وقال ابن تيمية: "وأما صلاة الرغائب: فلا أصل لها ، بل هي محدثة ، فلا تستحب ، لا جماعة ولا فرادى؛ فقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن تخص ليلة الجمعة بقيام أو يوم الجمعة بصيام ، والأثر الذي ذكر فيها كذب موضوع باتفاق العلماء ، ولم يذكره أحد من السلف والأئمة أصلاً"(8).
وقد أبان الطرطوشي بداية وضعها ، فقال: "وأخبرني أبو محمد المقدسي ، قال: لم يكن عندنا ببيت المقدس قط صلاة الرغائب هذه التي تصلى في رجب وشعبان ، وأول ما حدثت عندنا في سنة ثمان وأربعين وأربعمئة ، قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس ، يعرف بابن أبي الحمراء ، وكان حسن التلاوة ، فقام فصلى في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان... إلى أن قال: وأما صلاة رجب فلم تحدث عندنا في بيت المقدس إلا بعد سنة ثمانين وأربعمئة ، وما كنا رأيناها ولا سمعنا بها قبل ذلك" (9).
وقد جزم بوضع حديثها: ابن الجوزي في الموضوعات ، والحافظ أبو الخطاب ، وأبو شامة (10) ، كما جزم ببدعيتها: ابن الحاج (11) ، وابن رجب ، وذكر ذلك عن أبي إسماعيل الأنصاري ، وأبي بكر السمعاني ، وأبي الفضل بن ناصر(12).. وآخرون(13).
ثالثاً: حكم صلاتها جلباً لقلوب العوام:
قال أبو شامة: "وكم من إمام قال لي: إنه لا يصليها إلا حفظاً لقلوب العوام عليه ، وتمسكاً بمسجده خوفاً من انتزاعه منه (!) ، وفي هذا دخول منهم في الصلاة بغير نية صحيحة ، وامتهان الوقوف بين يدي الله (تعالى) ، ولو لم يكن في هذه البدعة سوى هذا لكفى ، وكل من آمن بهذه الصلاة أو حسنها فهو متسبب في ذلك ، مغرٍ للعوام بما اعتقدوه منها ، كاذبين على الشرع بسببها ، ولو بُصِّروا وعُرِّفوا هذا سَنَةً بعد سَنَةٍ لأقعلوا عن ذلك وألغوه ، لكن تزول رئاسة محبي البدع ومحييها ، والله الموفق.
وقد كان الرؤساء من أهل الكتاب يمنعهم الإسلام خوف زوال رئاستهم ، وفيهم نزل: ((فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاًً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ)) [البقرة: 79]"(14).

الإسراء والمعراج:
من أعظم معجزات النبي -صلى الله عليه وسلم-: الإسراء به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، ثم العروج به السماوات السبع فما فوقها ، وقد انتشر في بعض البلدان الاحتفال بذكراها في ليلة السابع والعشرين من رجب ، ولا يصح كون ليلة الإسراء في تلك الليلة ، قال ابن حجر عن ابن دحية: "وذكر بعض القصاص أن الإسراء كان في رجب ، قال: وذلك كذب"(15) ، وقال ابن رجب: "وروي بإسناد لا يصح ، عن القاسم بن محمد ، أن الإسراء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- كان في سابع وعشرين من رجب ، وأنكر ذلك إبراهيم الحربي وغيره"(16).
وقال ابن تيمية: "لم يقم دليل معلوم لا على شهرها ، ولا على عشرها ، ولا على عينها ، بل النقول في ذلك منقطعة مختلفة ، ليس فيها ما يقطع به"(17).
على أنه لو ثبت تعيين ليلة الإسراء والمعراج لما شرع لأحد تخصيصها بشيء؛ لأنه لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أحد من صحابته أو التابعين لهم بإحسان أنهم جعلوا لليلة الإسراء مزية عن غيرها ، فضلاً عن أن يقيموا احتفالاً بذكراها ، بالإضافة إلى ما يتضمنه الاحتفال بها من البدع والمنكرات(18).

الذبح في رجب وما يشبهه:
مطلق الذبح لله في رجب ليس بممنوع كالذبح في غيره من الشهور ، لكن كان أهل الجاهلية يذبحون فيه ذبيحة يسمونها: العتيرة ، وقد اختلف أهل العلم في حكمها: فذهب الأكثرون إلى أن الإسلام أبطلها ، مستدلين بقوله كما عند الشيخين عن أبي هريرة (رضي الله عنه): "لا فرع ولا عتيرة"(19).
وذهب بعضهم كابن سيرين إلى استحبابها ، مستدلين بأحاديث عدة تدل على الجواز ، وأجيب عنها بأن حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) أصح منها وأثبت ، فيكون العمل عليه دونها ، بل قال بعضهم كابن المنذر بالنسخ؛ لتأخر إسلام أبي هريرة ، وأن الجواز كان في صدر الإسلام ثم نسخ ، وهذا هو الراجح(20).
قال الحسن: "ليس في الإسلام عتيرة ، إنما كانت العتيرة في الجاهلية ، كان أحدهم يصوم ويعتر"(21).
قال ابن رجب: "ويشبه الذبح في رجب: اتخاذه موسماً وعيداً ، كأكل الحلوى ونحوها ، وقد روي عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أنه كان يكره أن يتخذ رجب عيداً" (22).

تخصيص رجب بصيام أو اعتكاف:
قال ابن رجب: "وأما الصيام: فلم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أصحابه"(23).
وقال ابن تيمية: "وأما صوم رجب بخصوصه: فأحاديثه كلها ضعيفة ، بل موضوعة ، لا يعتمد أهل العلم على شيء منها ، وليست من الضعيف الذي يروى في الفضائل ، بل عامتها من الموضوعات المكذوبات... وقد روى ابن ماجة في سننه ، عن ابن عباس ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه نهى عن صوم رجب ، وفي إسناده نظر ، لكن صح أن عمر بن الخطاب كان يضرب أيدي الناس؛ ليضعوا أيديهم في الطعام في رجب ، ويقول: لا تشبهوه برمضان... وأما تخصيصها بالاعتكاف الثلاثة الأشهر: رجب ، وشعبان ، ورمضان فلا أعلم فيه أمراً ، بل كل من صام صوماً مشروعاً وأراد أن يعتكف من صيامه ، كان ذلك جائزاً بلا ريب ، وإن اعتكف بدون الصيام ففيه قولان مشهوران لأهل العلم" (24).
وكونه لم يرد في فضل صيام رجب بخصوصه شيء لا يعني أنه لا صيام تطوع فيه مما وردت النصوص عامة فيه وفي غيره ، كالإثنين ، والخميس ، وثلاثة أيام من كل شهر ، وصيام يوم وإفطار آخر ، وإنما الذي يكره كما ذكر الطرطوشي (25) صومه على أحد ثلاثة أوجه:
1- إذا خصه المسلمون في كل عام حسب العوام ومن لا معرفة له بالشريعة ، مع ظهور صيامه أنه فرض كرمضان.
2- اعتقاد أن صومه سنّة ثابتة خصه الرسول بالصوم كالسنن الراتبة.
3- اعتقاد أن الصوم فيه مخصوص بفضل ثواب على صيام سائر الشهور ، وأنه جارٍ مجرى عاشوراء ، وفضل آخر الليل على أوله في الصلاة ، فيكون من باب الفضائل لا من باب السنن والفرائض ، ولو كان كذلك لبينه النبي -صلى الله عليه وسلم- أو فعله ولو مرة في العمر ، ولما لم يفعل: بطل كونه مخصوصاً بالفضيلة.

العمرة في رجب:
يحرص بعض الناس على الاعتمار في رجب ، اعتقاداً منهم أن للعمرة فيه مزيد مزية ، وهذا لا أصل له ، فقد روى البخاري عن ابن عمر (رضي الله عنهما) ، قال: "إن رسول الله اعتمر أربع عمرات إحداهن في رجب ، قالت (أي عائشة): يرحم الله أبا عبد الرحمن ، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهِدُه ، وما اعتمر في رجب قط" (26).
قال ابن العطار: "ومما بلغني عن أهل مكة (زادها الله تشريفاً) اعتيادهم كثرة الاعتمار في رجب ، وهذا مما لا أعلم له أصلاً" (27).
وقد نص العلامة "ابن باز"(28) على أن أفضل زمان تؤدى فيه العمرة: شهر رمضان؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "عمرة في رمضان تعدل حجة" ، ثم بعد ذلك: العمرة في ذي القعدة؛ لأن عُمَرَه كلها وقعت في ذي القعدة ، وقد قال الله (سبحانه وتعالى): ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ))[الأحزاب: 21].

الزكاة في رجب:
اعتاد بعض أهل البلدان تخصيص رجب بإخراج الزكاة ، قال ابن رجب عن ذلك: "ولا أصل لذلك في السُنّة ، ولا عُرِف عن أحد من السلف... وبكل حال: فإنما تجب الزكاة إذا تم الحول على النصاب ، فكل أحدٍ له حول يخصه بحسب وقت ملكه للنصاب ، فإذا تم حوله وجب عليه إخراج زكاته في أي شهر كان" ، ثم ذكر جواز تعجيل إخراج الزكاة لاغتنام زمان فاضل كرمضان ، أو لاغتنام الصدقة على من لا يوجد مثله في الحاجة عند تمام الحول..ونحو ذلك(29).
وقال ابن العطار: "وما يفعله الناس في هذه الأزمان من إخراج زكاة أموالهم في رجب دون غيره من الأزمان لا أصل له ، بل حكم الشرع أنه يجب إخراج زكاة الأموال عند حولان حولها بشرطه سواء كان رجباً أو غيره"(30).

لا حوادث عظيمة في رجب:
قال ابن رجب: "وقد روي أنه كان في شهر رجب حوادث عظيمة ، ولم يصح شيء من ذلك ، فروي أن النبي ولد في أول ليلة منه ، وأنه بعث في السابع والعشرين منه ، وقيل في الخامس والعشرين ، ولا يصح شيء من ذلك..."(31).

وقفة مع بعض الدعاة:
يمارس بعض الدعاة اليوم أنواعاً من البدع الموسمية كبدع رجب مع اقتناعهم بعدم مشروعيتها؛ بحجة الخوف من عدم اشتغال الناس بغير عبادةٍ ، إن هم تركوا ما هم عليه من بدعة.
ومع أن البدعة أخطر الذنوب بعد الشرك ، إلا أن هذا توجهٌ في الدعوة وطريقة التغيير خطير مخالف لهدي النبي ، والواجب: أن يدعى الناس إلى السنة المحضة التي لا تكون استقامة بدونها ، قال الثوري: "كان الفقهاء يقولون: لا يستقيم قول إلا بعمل ، ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية ، ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة"(32).
وكان الواجب على هؤلاء أن يتعلموا السنة ، ويعلموها ، ويدعون أنفسهم ومن حولهم إلى تطبيقها؛لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، ولله در أبي العالية حين قال لبعض أصحابه: "تعلموا الإسلام ، فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه ، وعليكم بالصراط المستقيم ، فإن الصراط المستقيم: الإسلام ، ولا تنحرفوا عن الصراط المستقيم يميناً وشمالاً ، وعليكم بسنة نبيكم ، وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين أهلها العداوة والبغضاء" (33).
ومن قبله قال حذيفة (رضي الله عنه): "يا معشر القراء: استقيموا، فقد سبقتم سبقاً بعيداً، ولئن أخذتم يميناً وشمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيداً" (34).

وأخيراً:
فإن الدعاة اليوم والأمة معهم مطالَبون بتجريد المتابعة للنبي -صلى الله عليه وسلم- في كل شأن ، تماماً مثل ما هم مطالبون بتجريد الإخلاص لله (عز وجل) ، إن هم أرادوا لأنفسهم نجاةً ، ولدينهم نصراً وإعزازاً ، قال الله (عز وجل): ((فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)) [الكهف: 110] وقال (سبحانه): ((وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)) [الحج: 40].
وفق الله الجميع للخير ، وهو الهادي إلى سبيل الرشاد.

Posted at 7/1/2008 7:30 AMبارك الله فيك
wessam

بارك الله فيك اخ ياسر ورزقك جنات الفردوس نزلا

Posted at 7/1/2008 8:01 AMRe: بارك الله فيك
الحمد لله

احنا وانت وجميع المسلمين

فى الجنه مجمعين وعلى الخير متوعدين

Posted at 7/1/2008 8:05 AMRe: Re: بارك الله فيك
wessam

يارب بارك الله فيك

Posted at 7/1/2008 7:18 AMالسلام عليكم
mohammed

اخي الكريم وفق الله الجميع و وفقك للخير ، وهو الهادي إلى سبيل الرشاد

Posted at 7/1/2008 7:59 AMRe: السلام عليكم
الحمد لله

جزاك الله خيرا

للدعاء بظهر الغيب للجميع

وجعل فى قلبك نور
وامامك نور
وخلفك نور


الايمان يا اخ محمد
نورتنى بزياره والمداخله الكريمه

Posted at 7/1/2008 8:37 AMRe: Re: السلام عليكم
mohammed

جزاك الله خيرا اخي الحبيب و ادام الله عليك نعمة الصحة و العافية و راحة البال و ذكرك الله بالشهادة يوم الدين

Post Comment
Subject:
Comments:
Zorpia Photo Sharing: Free Unlimited Storage & BandwidthZorpia Photo Sharing: Free Unlimited Storage & Bandwidth